السياسات الاقتصاديه ... ما بعد "كورونا" (1)
الإثنين 19 أكتوبر 2020 -06:10
إزدادت المشكله الاقتصادية مع بداية عام 2020 بعد تفشي فيرس كورنا في الوقت الذي كان العالم فيه يكافح من أجل دفع عجلة الاقتصاد العالمي الذي كان يمر بمرحلة ركود وتباطوء للاقتصاد علي الصعيد العالمي والذي كان يعانى ايضا من تفشي الارهاب والمليشيات المتفرقة والمنتشرة علي مستوي العالم تحت مسميات وأقنعة كثيرة مختلفة في الدين والمنهج ولكنها متفقه علي النيل من الانسانية  وإجهاض خططها للعيش في سلام وأمن .
 لابد ان نعي ان محور المشكله الاساسي لتفشي ظاهرة الارهاب هو اقتصادي بحت ويرجع الي السياسات الاقتصاديه الخاطئة التي تنتهجها الحكومات .
 والتي يكون نتاجها وقود للارهابين المنحرفين عن الطريق واغلبهم ضحية السياسات الاقتصادية الخاطئة التي علي سبيل المثال لم توفر لهم تعليم وثقافه جديدة ولم توفر لهم عمل او علاج جيد مما جعلهم فريسة سهله لجماعات متطرفة تتخذهم وقود لها لاشعال نار الفتنه والتخريب .
ومما لا شك إن إنعدام العدالة الاجتماعية كميزان اقتصادي للحد من الفقر هو المدخل الرئيس  لاتساع الفجوة بين الفقراء والأغنياء  ومن شأن ذلك ان يعظّم الفكر المنحرف  بدافع انتقامي لدى الفقراء بسبب التهميش والدونية التي يحيون عليها, وسط مشاهد من البذخ والثراء أمام أعينهم , كما أن رفع يد الدولة عن حمايتهم تعتبر واحدة من أهم أسباب تفاقم المشكلة .

هذه المشاهد وغيرها تجعل الفقير يشعر بالمهانة وأن له حقوق لا يمكنه الحصول عليها من الدولة , فيعرج إلى العنف الانتقامي , وهنالك نماذج أخرى من الإرهاب وهى الأوسع انتشاراً في المجتمعات الإسلامية الفقيرة , وهى الإرهاب المقدس باسم السماء وهذا يؤتى على خلفية الجهل في تفسير القرآن وآياته ,مع بيئة فقيرة جرى تجهيلها عمداً أو سهوا, تعتقد ان الله وعدهم الجنة إن هم قاتلوا في سبيل الله حيث لا قيمة للحياة, وأن نصيبهم في الدنيا هو الفقر المدقع وعليهم الحصول على العدالة من السماء فقط,  ويغذى هذه العقيدة المنحرفة  فتاوى رجال دين , يعتبرهم الفقراء والجهلة مرجع ايمانى  ومندوب حصري للإيمان على الأرض , حيث قننوا القتل بإسم السماء , وشحذوا همم الفقراء لنيل الشهادة المزيفة بالقتل , واستنهضوا فيهم الإيمان بهلاوس تقود إلى الجنة.    

 ان أصل مشكلة الإرهاب تتلخص في التوزيع الغير عادل للثروات وقِصر فرص العمل على فئة الأغنياء والمحاسيب , واهمال التعليم الجيد . والحد عن التعصب الديني .

 فضلاً عن خطط اقتصادية فاشلة للدولة تقود لمزيد من الفقر وتوحش رأس المال لطحن الفقراء , ما ينتج عنه مزيد من البطالة والتسول وظهور جرائم جديدة على المجتمعات أبرزها الإرهاب , مرورا بجرائم الاتجار بالبشر بكل صوره حتى وصل للتجارة بأعضاء البشر أنفسهم , أو الخطف بدافع الحصول على الفدية الخ ..

كل هذه الجرائم تندرج تحت مسمى الإرهاب , ويستقطب الفكر المتطرف الفئة التي يقوم عليها مستقبل الأمم وهم الشباب , ذلك أن شعورهم بحاضر مُعقد دون ثمة أمل في واقع أفضل , يجعلهم لا يفكرون في المستقبل , فهم منغمسون في حاضر بائس و فقير يقود إلى الانحراف , ويغذى هذه المفاهيم اقتصاديات فاشلة قامت لتأخذ منهم لتصب في وعاء الأغنياء , فيزداد الأغنياء غناً ويزداد الفقراء بؤساً , وبالتالي بات الحديث من الشباب عن مستقبل أفضل ضرب من ضروب الخيال , ومن هنا يكون الاستقطاب نحو التطرف أكثر صعوبة  فى المجتمعات ذات الاقتصاديات الناجحة , عنها في الدول ذات الاقتصاديات الفاشلة والتي لا تقيم للاقتصاد العلمي المدروس اى وزن يذكر .  
 ولما كان الأمر كذلك , فإن المناخ المُفرخ للتطرف لا يجد حائط صد أمامه ,مع اقتصاد ضعيف وبيئة فقيرة جاهلة فضلا عن غياب العدالة الاجتماعية والتعليم , مما ينشأ عنه تغيرات اجتماعية كثيرة تؤدي الي الانحراف, يكون التصدي لها  صعب من دون رفع الفقر عن كاهل الفقراء بتوفير فرص عمل والتعليم لفتح الأفاق لخطط مستقبلية لتحسين الاقتصاد.

لا شك أن انعدام العدالة الاجتماعية كميزان اقتصادي للحد من الفقر هو المدخل الرئيس  لاتساع الفجوة بين الفقراء والأغنياء  ومن شأن ذلك ان يعظّم الفكر المنحرف  بدافع انتقامي لدى الفقراء بسبب التهميش والدونية التي يحيون عليها, وسط مشاهد من البذخ والثراء أمام أعينهم , كما أن رفع يد الدولة عن حمايتهم تعتبر واحدة من أهم أسباب تفاقم المشكلة ,هذه المشاهد وغيرها تجعل الفقير يشعر بالمهانة وأن له حقوق لا يمكنه الحصول عليها من الدولة , فيعرج إلى العنف الانتقامي , وهنالك نماذج أخرى من الإرهاب وهى الأوسع انتشاراً في المجتمعات الفقيرة , وهي ما قد تنتج من الجهل في تفسير القرآن وآياته ,مع بيئة فقيرة جرى تجهيلها عمداً أو سهوا, تعتقد انهم سيدخلون الجنة إن هم قاتلوا من يخالفهم اعتقاداً منهم أنهم يمتلكون الحقيقة , وأن نصيبهم في الدنيا هو الفقر المدقع وعليهم الحصول على العدالة من السماء فقط, ويغذى هذه العقيدة المنحرفة  فتاوى بعض رجال الدين , يعتبرهم الفقراء والجهلة مرجع ايمانى  ومندوب حصري للإيمان على الأرض , حيث قننوا القتل لتحقيق مأربهم , وشحذوا همم الفقراء لنيل الشهادة المزيفة بالقتل , واستنهضوا فيهم الإيمان بهلاوس تفتقد الكثير من الصواب ونستكمل حديثنا المقال المقبل ..                                              

 

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015