"القطاع العقارى" وفرص النمو المستقبلية ...
الخميس 23 مارس 2017 -03:59
"العقار الابن البار".. مقولة تنطبق بكل ما تحمله من معان على القطاع العقاري المصري، نظرا  للدور المحوري له، كأحد أبرز الأعمدة الرئيسية لتنمية الاقتصاد المصري، خلال الفترة المقبلة، وأيضا لما يقوم به من دور مهم في دفع عجلة النمو، وخلق المزيد من فرص العمل، وتحريك النشاط الاقتصادي بالعديد من الصناعات والأنشطة الأخرى  المرتبطة به.

ووفقاً للعديد من الدرا سات، ثبت أن أكثر من 90 صناعة، ونشاط، ترتبط بقطاع العقارات، منها ما هو مرتبط بمرحلة ما قبل الإنشاءات مثل مكاتب الدراسات والاستشارات العقارية، والمكاتب الهندسية، وشركات التسويق، ومنها ما هو مرتبط بمرحلة الإنشاءات، مثل صناعة المقاولات، وصناعة مواد البناء، ومنها ما هو بعد مرحلة الإنشاء، مثل شركات التشغيل والصيانة, وغيرها من الصناعات المكملة لهذا القطاع.

لذا فإن انتعاش القطاع العقاري، يعني زيادة النشاط في هذه الأنشطة والصناعات بالتبعية، وهو ما يعني أن القطاع العقاري يعتبر قاطرة النمو في الاقتصاد الوطني.

وقد بدأ قطاع العقارات بمصر يشهد معدلات نمو مرتفعة في كل النواحي بالاقتصاد المصري، منذ بداية الألفية الثانية، خاصة في بناء المساكن، وقيام المشاريع العمرانية، والمدن الاقتصادية، وتواكبت معها حالة الانتعاش الاقتصادي التي عاشتها  مصر في حينها. واتجاه المستثمرين إلى هذا النوع من الاستثمارات الآمنة قليلة المخاطر، بالمقارنة بالأنواع الأخرى من الاستثمارات.

 وقد ساهمت عدة عوامل في زيادة نمو وانتعاش قطاع العقارات، ومنها الخسائر المتتالية التي شهدتها سوق الأسهم في السنوات الأخيرة من حكومة "نظيف" والتي أدت إلى قيام العديد من المستثمرين بتغيير مسار استثماراتهم والتحول إلى الاستثمار العقاري, علاوة على حالة الازدهار الاقتصادي، وتزايد حجم السيولة. بالإضافة إلى الزيادة السكانية المضطردة، وما يرتبط بها من تزايد الطلب على الوحدات السكنية، ناهيك عن دور الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتدعيم هذا القطاع في ذلك التوقيت.

ويقوم قطاع العقارات في مصر بدور مهم في النشاط الاقتصادي، وذلك من خلال مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرص العمل، وفي خلق فرص استثمارية جديدة لأصحاب الأعمال ولمدخرات المواطنين، ولتلبية تزايد الطلب على الوحدات السكنية، والعمل على تخفيض تكاليف هذه الوحدات.

وهناك العديد من المؤشرات التي تعكس دور هذا القطاع في الاقتصاد الوطني بصورة واضحة، لعل أبرزها تصدره لأكثر من فترة القطاعات الاقتصادية الجاذبة للاستثمار، بفضل الاستثمارات الخليجية التي يتم جذبها من تلك الدول. 

وتشهد مصر خلال المرحلة الحالية العديد من المشروعات العقارية الكبرى، التي يتوقع لها أن تقود عجلة النمو الاقتصادي، لعل من أبرزها المشروعات التي تنفذها الدولة، سواء لمحدودي الدخل أو لمتوسطي الدخل، بالإضافة إلى مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ المجتمعات العمرانية الجديدة، وأيضاً العاصمة الإدارية الجديدة، وما ستوفره من فرص استثمارية كبيرة، وهو ما سيؤدي إلى حالة من الرواج الاقتصادي في القطاع العقاري، ستؤثر إيجابا على معدلات النمو الإجمالية المتوقع أن تحققها مصر.

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015