ماذا يحدث في البورصة المصرية ؟
الثلاثاء 16 فبراير 2021 -06:10

المضاربات في البورصات  ظاهرة متواجده في كل أسواق الأسهم في مختلف دول العالم وهي التي تصنع أحجام التداولات وتعمق من الأسواق وتزيد من الإقبال عليها أي أنها ظاهرة ليست مرفوضة في حد ذاتها ولكن ما هو مرفوض التربيطات التي تتم بين مجموعة من المساهمين بغرض الإيحاء بوجود طلب علي السهم بغرض رفع سعره بدون مبررات حقيقية .

 وفي كل سوق مال هناك دائماً صراع بين الجهات الرقابية علي البورصات من جهة والمتلاعبين من جهة أخري وهناك جدل مستمر حول مدي كفاية الوسائل والأدوات الرقابة في توفير مناخ سليم للتداولات يضمن وصول كافة المعلومات والبيانات  لكافة المساهمين بشفافية ووضوح دون إستفادة الأطراف الداخلية والمرتبطين بهم بتلك الأخبار علي حساب باقي المساهمين .

الأمر الخطير حالياً في سوق المال أن هناك بعض كبار المستثمرين بالبورصة ورؤساء شركات عاملة أو مقيدة بسوق المال المصرية تزعم دون خجل أنها علي صلة بجهات سيادية أو أنها تدير لها أستثماراتها في سوق المال وتحاول عبر تلك الإدعاءات أن تجتذب شريحة من المستثمرين لرفع أسعار بعض الأسهم سواء عن طريق التربيطات أو من خلال الدخول للشراء في أسهم بعض الشركات المقيدة مفتتة الملكية والتي لا يوجد بها مساهم كبير يستطيع أن يسيطر عليها وتحاول السيطرة علي تلك الشركات لتحقيق استفادة لهم دون غيرهم من المساهمين .

تلك الظاهرة وعلي الرغم من محدوديتها إلا أنه تنذر بعواقب وخيمة علي تداولات البورصة وتوحي بأن هناك من هو قادر علي الإفلات والتعامل بطرق غير منضبطة .

وعلي الرغم من تدخل هيئة الرقابة المالية والبورصة المصرية في الكثير من الحالات المشابهة والتي كان بها لغط الإ أن الأمر يحتاج إلي مزيد من الإنضباط خاصة وان بعض هؤلاء المدعيين لا يتوانوا عن مهاجمة المسؤولين في  هيئة الرقابة المالية بعد قرارتها ضدهم ويستخدمون في ذلك بعض المنابر الإعلامية المدفوعة أو وسائل التواصل الإجتماعي وبعض ضعاف النفوس ممن يطلقون علي أنفسهم  خبراء في سوق المال وهم أبعد ما يكونوا عن هذا الوصف .

الأمر إذاً يحتاج تدخل من قبل البرلمان لسن المزيد من التشريعات التي تحكم الوضع وتضع الأمور في نصابها وبما يسمح بتغليظ عقوبات التلاعبات في سوق المال للحفاظ عليها وتهيئتها للقيام بالدور الرئيسي لها وهو توفير التمويل للشركات التي تمتلك فرص للنمو وتحتاج وسائل تمويلية وأيضاً لإضفاء المزيد من المصداقية والثقة وهو ما يشجع ملايين المصريين علي استخدام سوق الأسهم كوسيلة للإدخار التراكمي بدلاً من الإكتفاء بالبنوك كوسيلة وحيدة حالياً للإدخار وهو ما يؤدي إلي زيادة وتعميق سوق المال المصرية التي لا يتناسب حجمها حالياً مع حجم الاقتصاد المصري والنمو الهائل في الناتج المحلي الإجمالي إذا ما تم مقارنته بما كانت عليه في عام 2008 التي كانت تزيد قيمتها السوقية عن الناتج المحلي في حينها بينما حالياً لا تتجاوز ال 15 % منه .

كما أن إنخفاض عائد الاستثمار والفوائد البنكية في الوقت الحالي والإنخفاض المتوقع لها خلال العام الحالي يدفع بعض المدخرين إلي الللجؤ الي بعض الشركات والأفراد لتوظيف أموالهم بفوائد مرتفعة ويقعون فريسة للنصب.

 أما في حالة كانت سوق المال المصرية كبيرة ومتنوعة القطاعات والشركات المقيدة  وبها شركات توزع عوائد نقدية علي المساهمين بها فمما لا شك فيه ستكون أحد البدائل الإستثمارية الجاذبة لتلك المدخرات .  

الأمر الأخر الذي لا يقل أهمية عن ما سبق ذكره هو ضرورة وجود تشريعات علي بعض مكاتب تمثيل شركات الفوركس والمتعاملين في العملات الرقمية خاصة وأنهم يجتذبون فئة كبيرة من صغار المستثمرين عبر إيهامهم بتحقيق أرباح طائلة من تلك المصنات يقوموا بالنصب عليهم وتضيع مدخرات الأفراد هباء دون وجود أي رقابة علي  هؤلاء النصابين .

 

تعليقات القراء

dctx6ybr
الثلاثاء 09 مارس 2021 -03:27
sdfsdfdsf
الإثنين 08 مارس 2021 -11:57
. . . . . .
أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015