المغرب يشترط على تركيا التصنيع محلياً لإبقاء اتفاق التبادل الحر

الثلاثاء 21 يناير 2020 -04:31
وكالات
كشفت وزارة الصناعة والتجارة المغربية، انها تدرس ابطال اتفاقية التبادل الحر مع تركيا، لما تسببه من أضرار للاقتصاد الوطني، خاصة بعد ظهور نتائج التحقيقات التي فتحتها الوزارة، و التي أكدت وجود إغراق شامل للسوق المغربية بالسلع التركية، وهو ممنوع دوليا وبمقتضى القانون المغربي.
واشترط المغرب على تركيا التصنيع محلياً عوض الاعتماد على الاستيراد مقابل الإبقاء على اتفاق التبادل الحر بينهما، والمعمول به منذ 14 سنة.

واتفق البلدان على أربعة قرارات لتجاوز العجز التجاري الذي يكبد الرباط خسارة تصل إلى 19 مليار درهم، حسب أرقام قدمتها وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي الأسبوع الجاري.
وعقد حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، الاسبوع الماضي بالرباط، اجتماعاً مع وفد تُركي ترأسته روهصار بيكجان، وزيرة التجارة التركية، لبحث حلول لتجاوز أضرار اتفاق التبادل الحر.

وقال العلمي، في تصريحات للصحافيين، إن الطرفين أكدا خلال الاجتماع على "الإرادة المُشتركة لتقوية العلاقات التجارية على أساس منفعة متبادلة للتعاون".

واتفق الطرفان، وفق التصريح المشترك، عقب اجتماع دام أكثر من ثلاث ساعات، على أربعة قرارات لتخفيف الخسائر التي تُسببها التجارة التركية للاقتصاد المغربي؛ القرار الأول يهم "رفع التجارة الثنائية بين البلدين إلى مستوى أكثر توازناً وتشجيع المُستثمرين الأتراك على الاستثمار بالمغرب في الصناعة الإنتاجية وتشجيع الصادرات المغربية نحو تركيا".

وجرى الاتفاق ضمن القرار الثاني على "مُراجعة شروط اتفاق التبادل الحر الحالي من أجل تحقيق تجارة أكثر توازناً". أما القرار الثالث فيتمثل في شروع البلدين فورياً في العمل على النقاط الخلافية التي جرى الاتفاق عليها بخصوص اتفاق تبادل الحر، وتقييم التقدم المُسجل بخصوص ذلك إلى غاية 30 يناير الجاري.

وأكد العلمي، الذي تلا التصريح المشترك وبجانبه الوزيرة التركية، ضمن الاتفاق الرابع على "قناعة الطرفين للوصول إلى تجارة ثنائية أكثر توازناً وأكبر حجماً وذات جودة".

وأفاد الوزير في تصريحات للصحافيين بأن "اتفاق التبادل الحر بين المغرب وتركيا سيُعاد فيه النظر؛ كما سيتم الاشتغال على جلب مُستثمرين أتراك في الصناعة في مختلف القطاعات".

وأضاف المسؤول المغربي: "لدينا لائحة واضحة من المُنتجات التي يُمكن أن نصدر منها أكثر إلى تركيا عوض أن تستوردها هي من بلدان أخرى"، وقال إنه "سيتم الاشتغال على ما تم الاتفاق عليه من اليوم وإلى غاية نهاية الشهر الجاري"، وهو تاريخ عقد اجتماع ثان مع الوزيرة التركية.

وأكد العلمي في تصريحه أن "الأهم هو كون الاتفاق الحالي يُسجل فيه المغرب عجزاً بحوالي 2 مليار دولار (ما يعادل 19 مليار درهم)، ومستحيل ألا تتم معالجته".

وأشار الوزير إلى أن "تنفيذ ما تم الاتفاق عليه على مستوى التصدير والاستثمار يتطلب مدة، وخلالها يستحيل أن ينتظر المغرب في ظل تسجيل العجز"، وزاد: "لهذا سنشتغل على تعديل بعض نقط اتفاق التبادل الحر لتحقيق توازن بين الاستيراد التركي والتصدير المغربي".

وبالنسبة للرسوم الجمركية المفروضة حالياً على بعض المنتجات التركية، أوضح الوزير أنه "ابتداءً من اليوم وإلى غاية 30 يناير الجاري لن يتغير أي شيء"، مشدداً على ضرورة "إيجاد حلول لكي لا تضيع مناصب الشغل للمغاربة بسبب بُلدان أخرى"، وزاد: "حين تُمَس مناصب الشغل ورجال الأعمال سندافع عن أنفسنا".

من جانبه قال عُمر مورو، رئيس جامعة الغرف للتجارة والصناعة والخدمات الذي حضر الاجتماع المُطول مع الوفد التركي بمقر وزارة التجارة والصناعة، إن "عجز الميزان التجاري بين المغرب وتركيا كبير جداً".

وأضاف مورو في تصريحات للصحافة على هامش اللقاء: "لا يُمكن العمل فقط بالتجارة والاعتماد على الاستيراد فقط، بل يجب أن يكون التصنيع محلياً لرفع مستوى التشغيل وتخفيض نسبة عجز الميزان التجاري بين البلدين".

نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • تعرف على أبرز كوميكسات السناجل في عيد الحب
    • الرئيس التنفيذي لـ"كونسقرة" يستعرض مشروع" قرة إنرجي" لاستغلال غاز الشعلة
    • ابرز 7 وجهات ترفيهية لقضاء اوقات ممتعة لكافة افراد الاسرة
    • شاهد الفيلم التسجيلي لاحتفال هيئة الرقابة المالية بمرور عشرة سنوات علي تأسيسها
    • محمد الفقي، رئيس قطاع الاعمال ب فاليو يعرض احدث منتجات الشركة "ToU"

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    أحدث الاخبـــار

    الأكثر قراءة

    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015