محمد أبو أحمد يكتب.. "لا تصالح" قالها أمل دنقل بالأمس ونؤكدها اليوم

الأربعاء 29 يناير 2020 -12:14
خاص - البوصلة
«لا تصالحْ .. ولو منحوك الذهب .. أترى حين أفقأ عينيك .. ثم أثبت جوهرتين مكانهما.. هل ترى..؟ هي أشياء لا تشترى».. كلمات خالدة ، من قصيدة أنشدها الشاعر المصري الثائر أمل دنقل  في شهر نوفمبر 1976، للتحذير من موقف إسرائيل المعادي للسلام مع العرب، وذلك في خضم زيارة الرئيس الراحل محمد أنور السادات إلى القدس لإلقائه خطابا في الكنيست.

أمل دنقل الذي عايش نصر أكتوبر العظيم سنة 1973، كان يعلم جيدا أن الصهاينة لا يمدون يدا بالسلام؛ إلا ويمدون الأخرى للغدر؛ فصرخ صرخته لعل هناك من يستمع لتلك الصرخة المتجسدة في قصيدة «لا تصالح»؛ ولكن الأذان حينها لم تستمع؛ أو تغاضت عن السمع؛ ليدفع الشعب الفلسطيني؛ ومن ورائه الوطن العربي؛ ثمن تلك الأذان الصماء.
اليوم وبعد اعلان الرئيس الأمريكي ترامب خطتة للسلام المزعوم وما تضمنته من ظلم واغتصاب للحقوق العربية بشكل عام والحقوق الفلسطينية بشكل خاص يرددها أيضا الملايين من الشعوب العربية الحرة رفضا لتلك الصفقة التى تتحيز  بشكل فج للكيان الصهيوني المحتل المغتصب للأراضي العربية والفلسطينية .
 

نشأت الشعوب العربية الحرة على حب فلسطين وقضيتها كأنها وطن لها رغم أنهم لم يزورها يوم .. فالقدس عربية وستبقى كذلك في ودان كل عربى حر ..


و بعد طول انتظار وتكهنات لما اطلق عليه خطة سلام أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من البيت الأبيض تفاصيل خطة السلام بين إسرائيل والفلسطينيين المعروفة بـ"صفقة القرن" بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء في البيت الأبيض إننا نخطو خطوة كبيرة باتجاه السلام وأن الشعب الفلسطيني يستحق فرصة لتحسين مستقبله. وأضاف ترامب في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في واشنطن أن صياغة سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين مهمة صعبة ومعقدة، وأن خطته  للسلام مختلفة تماما عن الخطط السابقة ورؤيتي توفر فرصة للطرفين ضمن حل الدولتين، وسنعمل على تحقيق اتصال جغرافي بين أراضي الدولة الفلسطينية. 

وقال ترامب إن "رؤيتي تقدم فرصة رابحة للجانبين، حل واقعي بدولتين يعالج المخاطر التي تشكلها الدولة الفلسطينية على أمن إسرائيل". واضاف ان الدولة الفلسطينية المستقبلية" لن تقوم إلا وفقا "لشروط" عدة بما في ذلك "رفض صريح للإرهاب"، ويمكن ان تكون هناك "عاصمة فلسطينية في القدس الشرقية". وتابع ان واشنطن "مستعدة للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على أراض محتلة" لم يحددها.
وتابع إن إسرائيل تخطو خطوة كبيرة نحو السلام، وأن القدس ستظل عاصمة غير مقسمة لإسرائيل. ولم يوضح بالتفصيل الحدود التي تصورها لهذه العاصمة في وقت تحدث فيه عن عاصمة لدولة فلسطينية في القدس الشرقية.

وقال ترامب "اليوم اتخذت إسرائيل خطوة عملاقة نحو السلام... بالأمس أبلغني رئيس الوزراء نتنياهو بأنه مستعد لتبني الرؤية كأساس للتفاوض المباشر، وبوسعي القول إن (زعيم المعارضة الإسرائيلي بيني جانتس) قبلها أيضا".

وتابع مخاطبا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه إذا اختار السلام فإن أمريكا وغيرها من الدول ستكون على أهبة الاستعداد للمساعدة، وقال "إذا قبلتم بخطتي سنكون إلى جانبكم لمساعدتكم في بناء دولتكم". وقال ترامب إن الرؤية الأمريكية ستضع نهاية لاعتماد الفلسطينيين على المؤسسات الخيرية والمعونة الأجنبية وتدعو للتعايش السلمي.

وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده مستعدة للتعاون مع كل الأطراف لتحقيق رؤيته للسلام، موضحا بأن العديد من الدول مستعدة للتعاون. وفي هذا السياق شكر ترامب كل من سلطنة عمان والبحرين والإمارات لدعمها جهود السلام وإرسال وفود إلى البيت الأبيض لحضور لحطة إعلان صفقة القرن.

وبالتزامن مع اعلان ترامب  بمشاركة بنيامين نتنياهو  لخطتة أعلن الفلسطينيون رفضهم لتلك الخطة عبر مسيرات تظاهرية غاضبة   .
وأكد المشاركون في المسيرة التي دعت لها فصائل العمل الوطني وحركة فتح بالتزامن مع اعلان الرئيس الامريكي ترامب لخطته وأن شعبنا سيسقط هذه الخطة، كما أسقط العديد من المؤامرات سابقا، مطالبين بالرد عليها بتفعيل المقاومة الشعبية.
وفي نابلس، شارك المئات في وقفة دعم وتأييد للقيادة الفلسطينية في مواجهة التحديات، مؤكدين التفافهم حول الرئيس المتمسك بالثوابت الوطنية. 
وفي جنين، تجمع عشرات المواطنين في ميدان الشهيد ياسر عرفات في المدينة، رافعين الأعلام الفلسطينية، ورددوا هتافات دعم وتأييد للقيادة والرئيس ورفضهم الخطة الأمريكية التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، داعين إلى الوحدة الوطنية والالتفاف حول القيادة المتمسكة بالثوابت.
وخلال الشهور المقبلة وقبل حسم تلك الصفقة اصبح الفلسطينيون في حاجة ملحة إلي التوافق وحسم خيارتهم للحفاظ علي ما تبقي لهم من حقوق والتي اذا استمر ذلك التناحر سوف تضيع كما يجب أن تسهم الشعوب العربية في الضغط علي الحكومات الرسمية حتي  لا ترضخ للضغوط الأمريكية وتفرط في الحقوق الفلسطينية والثوابت العربية ولتظل القدس عربية الي يوم الدين ....



 

نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • تعرف على أبرز كوميكسات السناجل في عيد الحب
    • الرئيس التنفيذي لـ"كونسقرة" يستعرض مشروع" قرة إنرجي" لاستغلال غاز الشعلة
    • ابرز 7 وجهات ترفيهية لقضاء اوقات ممتعة لكافة افراد الاسرة
    • شاهد الفيلم التسجيلي لاحتفال هيئة الرقابة المالية بمرور عشرة سنوات علي تأسيسها
    • محمد الفقي، رئيس قطاع الاعمال ب فاليو يعرض احدث منتجات الشركة "ToU"

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    أحدث الاخبـــار

    الأكثر قراءة

    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015