بالإنفوجراف... حصاد قطاع البترول خلال عام 2021

الإثنين 27 ديسمبر 2021 -11:58

وزير البترول

خاص البوصـلة
 شهد قطاع البترول والغاز الطبيعي والثروة المعدنية تحولات جذرية ونقلة نوعية في السنوات الأخيرة، وذلك في ضوء توجهات الدولة المصرية بالإسراع في خطط تنمية حقول الغاز المكتشفة، ووضع مناطق جديدة على خارطة البحث والاستكشاف، وطرح المزايدات العالمية لجذب مزيد من الاستثمارات، مع منح عدد كبير من امتيازات الحفر والتنقيب عن البترول لكبرى الشركات العالمية، وتدشين العديد من المشروعات القومية العملاقة في هذا القطاع، سعياً لرفع معدلات الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتلبية احتياجات السوق المحلية مع التوسع في توصيل الغاز في مختلف المحافظات، وتطوير صناعة البتروكيماويات لتعظيم القيمة المضافة من موارد مصر البترولية، فضلاً عن الاتجاه للتصدير بما يخدم رؤية الدولة الاستراتيجية في تحول مصر إلى مركز إقليمي  للطاقة. 
وفي إطار سلسلة تقارير حصاد قطاعات الدولة في عام 2021، نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء تقريراً تضمن إنفوجرافات تسلط الضوء على حصاد قطاع البترول.
وكشف التقرير عن تحسن إنتاج الثروة البترولية (زيت خام- غاز طبيعي)، لافتاً إلى أبرز مؤشرات الثروة البترولية، حيث زاد إجمالي إنتاجها بنسبة 8,4%، ليسجل 82.4 مليون طن مكافئ عام 2021 مقارنة بأكثر من 76 مليون طن مكافئ عام 2020، كما زاد إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 17.2%، حيث سجل 53,1 مليون طن في 2021 مقارنة بـ 45,3 مليون طن عام 2020.
وأورد التقرير جهود تعزيز موارد مصر من البترول والغاز ورفع معدلات الإنتاج، مشيراً إلى توقيع 7 اتفاقيات بترولية بواقع استثمارات بأكثر من 1,2 مليار دولار كحد أدنى، في حين بلغ إجمالي منح التوقيع غير المستردة 16 مليون دولار، فضلاً عن أنه يجري حفر 14 بئراً.
وبالإضافة إلى ما سبق، أوضح التقرير أنه يجري اتخاذ الإجراءات اللازمة لإصدار 11 اتفاقية بترولية جديدة بواقع استثمارات بأكثر من 5.3 مليار دولار كحد أدنى، وإجمالي منح توقيع بقيمة 177.3 مليون دولار، في حين سيتم حفر 39 بئراً. 
وأضاف التقرير أنه تم تحقيق 52 كشفاً للبترول والغاز بالصحراء الغربية وخليج السويس والبحر المتوسط وسيناء والصحراء الشرقية بواقع 39 للزيت الخام، و13 للغاز، كما تم توقيع 17 عقد تنمية للصحراء الغربية والصحراء الشرقية بإجمالي منح تبلغ 7 مليون دولار.
وعلى صعيد توفير الاحتياجات المحلية من الغاز والمنتجات البترولية، أشار التقرير إلى زيادة الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي بنسبة 6.3%، حيث وصل إلى 75.8 مليون طن مكافئ عام 2021 مقارنة بـ 71,3 مليون طن مكافئ عام 2020.
وبالنسبة لمحطات التموين وخدمة السيارات، أوضح التقرير أنه تم تشغيل 110 محطات جديدة حتى نوفمبر 2021 ليصل الإجمالي إلى 3890 محطة، كما تم إطلاق أول تطبيق إلكتروني على الهاتف المحمول Mop stations للتعريف بمواقع وأماكن محطات تموين السيارات. 
وفيما يتعلق بتوزيع أسطوانات البوتاجاز، ذكر التقرير أنه تم إضافة 18 مركزاً جديداً حتى نهاية نوفمبر2021، ليصل إجمالي عدد المراكز على مستوى الجمهورية إلى 3092 مركزاً، وكذلك تم تدشين أول منظومة إلكترونية لإدارة ومتابعة عمليات تداول وتوزيع البوتاجاز محلياً في كافة مراحلها بغرض إحكام الرقابة على الكميات المنقولة.
أما بالنسبة لجهود توصيل الغاز الطبيعي، فقد أظهر التقرير زيادة الوحدات السكنية التي تم توصيل الغاز الطبيعي لها بنسبة 10.3%، حيث وصلت إلى 12.9 مليون وحدة عام 2021 مقارنة بـ 11.7 مليون وحدة عام 2020، بينما زاد توصيل الغاز الطبيعي للمخابز البلدية بنسبة 185.5%، لتصل إلى 2358 مخبزاً عام 2021 مقارنة بـ 826 مخبزاً عام 2020، بالإضافة إلى توصيله إلى 2000 مستهلك تجاري و100 مصنع، وكذلك توصيله لأول مرة إلى 75 منطقة جديدة.
هذا وقد تناول التقرير الحديث عن مشروعات قطاع البترول في إطار المبادرات الرئاسية، لافتاً إلى مبادرة حياة كريمة لتطوير القري والنجوع الأكثر احتياجاً، والتي تم خلالها حتى الآن توصيل الغاز الطبيعي لـ 96 قرية، ويجري توصيله لـ 241 قرية، حيث من المستهدف توصيل خدمة الغاز الطبيعي لأكثر من 50 مركزاً و1436 قرية، كمرحلة أولى من المبادرة التي تستفيد منها 4.1 مليون وحدة سكنية.
وبالنسبة للتوسع في استخدام الغاز الطبيعي كوقود في إطار المبادرات الرئاسية، أوضح التقرير أن السيارات المحولة للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط زادت بنسبة 19,5%، حيث وصل عددها عام 2021 إلى 405 ألف سيارة مقارنة بـ 339 ألف سيارة عام 2020، وأيضاً زاد عدد محطات التموين بالغاز الطبيعي بنسبة 117%، لتصل إلى 530 محطة عام 2021 مقارنة بـ 244 محطة عام 2020، ويجري تشغيل 126 محطة جديدة.
 كما تم التشغيل الفعلي لأول محطة متنقلة في مصر ومنطقة الشرق الأوسط لتموين السيارات والمركبات بالغاز الطبيعي المضغوط، والتي تتميز بجاهزيتها لتموين 500 سيارة كل 12 ساعة، وترتفع لـ 1000 سيارة يومياً مع إعادة الملء.
وعلى صعيد ذي صلة، أوضح التقرير زيادة متوسط المبيعات الشهري من الغاز الطبيعي المضغوط للسيارات بنسبة 38.5%، حيث وصل إلى 72 مليون م3 عام 2021 مقارنة بـ 52 مليون م3 عام 2020، علماً بأن زيادة المبيعات تأتي نتيجة لتحويل المركبات المستهلكة للوقود السائل (بنزين وسولار) إلى الغاز الطبيعي المضغوط.
وإلى جانب ما سبق، أشار التقرير إلى المشروعات البترولية (مشروعات البحث والتنمية وإنتاج الزيت والغاز)، موضحاً وصول إجمالي استثمارات تنفيذ واستكمال تنفيذ 6 مشروعات لتنمية حقول الزيت والغاز إلى 4.2 مليار دولار.
وفي هذا الإطار، أورد التقرير أبرز مشروعات إنتاج وتنمية حقول الغاز، وهي مشروع استكمال تنمية حقول شمال الإسكندرية وغرب دلتا النيل (المرحلة الثالثة -حقل ريفين)، والذي يبلغ إجمالي الاستثمارات به حوالي 4 مليار دولار، فيما يستهدف وصول حجم إنتاجه لـ 850 مليون قدم مكعب غاز، و24 ألف برميل متكثفات يومياً، علماً بأنه قد تم بدء الإنتاج من المشروع في يناير2021. 
يأتي ذلك بينما بلغ إجمالي استثمارات مشروع استكمال تنمية حقول شمال سيناء (المرحلة الثالثة) حوالي 87 مليون دولار، والذي يصل إجمالي إنتاجه من الغاز الطبيعي لـ 45 مليون قدم مكعب يومياً، علماً بأنه تم بدء الإنتاج من البئر الأول في ديسمبر2021.
كما تطرق التقرير إلى أبرز مشروعات إنتاج وتنمية حقول الزيت الخام، وهي إنشاء رصيفين بحريين بالشركة العامة للبترول بإجمالي استثمارات بلغ 60.4 مليون دولار، وبهدف استيعاب الزيادة المتوقعة في الإنتاج من الآبار البحرية الجديدة (HH2،SE Alhamd)، وتم خلاله إنشاء 4 خطوط بحرية بإجمالي أطوال 25 كم للحقلين، هذا وقد دخلت آبار HH2 على خط الإنتاج في يناير2021، بينما دخلت آبار SE ALHAMD على خط الإنتاج في أبريل2021.
ومن بين مشروعات إنتاج وتنمية حقول الزيت الخام، أشار التقرير إلى مشروع إنشاء مستودع التخزين السابع بشركة ويبكو، والذي يبلغ تكلفته الاستثمارية 27 مليون دولار، وتصل سعته التخزينية إلى 630 ألف برميل، بينما يهدف إلى استيعاب الزيادة في إنتاج الزيت الخام بمنطقة الصحراء الغربية، علماً بأنه قد تم الانتهاء من تنفيذه في مارس2021.
وبشأن مشروعات التكرير، أشار التقرير إلى أبرز المشروعات التي تم الانتهاء من تنفيذها، وهي مشروع إنتاج البنزين عالي الأوكتين بشركة أسيوط لتكرير البترول، والذي يبلغ إجمالي الاستثمارات به 450 مليون دولار، ويبلغ حجم الإنتاج المستهدف منه 800 ألف طن سنوياً، علماً بأنه تم افتتاحه في 22 ديسمبر 2021.
وعلى سياق متصل، جاء في التقرير أن إجمالي استثمارات مشروع وحدة إنتاج الأسفلت بشركة السويس لتصنيع البترول وصل إلى 61 مليون دولار، ويبلغ حجم الإنتاج المستهدف منه 396 ألف طن سنوياً، علماً بأنه تم بدء التشغيل التجريبي له في نوفمبر 2021.
أما بالنسبة لأبرز مشروعات التكرير الجاري تنفيذها، فقد أشار التقرير إلى مشروع استكمال توسعات معمل تكرير ميدور، والذي يبلغ إجمالي تكلفته 2.4 مليار دولار، ويهدف إلى زيادة الطاقة التكريرية للمعمل بنسبة 60%، وكذلك مشروع مجمع إنتاج السولار بشركة أنوبك، والذي تبلغ تكلفته الاستثمارية 2.9 مليار دولار، ويستهدف الوصول إلى 2.5 مليون طن سنوياً طاقة تغذية لتحويل المازوت منخفض القيمة إلى منتجات بترولية عالية الجودة.
وفيما يتعلق بمشروع توسعات شركة السويس لتصنيع البترول، أوضح التقرير أن تكلفته الاستثمارية تصل إلى 1.8 مليار دولار، ويستهدف الوصول إلى 1.5 مليون طن سنوياً طاقة تغذية من المازوت، كما تصل التكلفة الاستثمارية للمشروع الجديد للتقطير الجوي بمصفاة تكرير أسيوط إلى 6 مليارات جنيه، وطاقته التصميمية إلى 5 مليون طن خام سنوياً.
هذا وقد أظهر التقرير ما تم على صعيد مشروعات البتروكيماويات، موضحاً أبرز المشروعات الجاري تنفيذها في هذا الصدد، وهي مشروع مجمع البحر الأحمر للبتروكيماويات بالمنطقة الاقتصادية بقناة السويس، والذي تبلغ تكلفته الاستثمارية 7.5 مليار دولار، ويهدف إلى تنمية المنطقة الاقتصادية والمساهمة في تلبية احتياجات السوق المحلي من المنتجات البترولية والبتروكيماوية وتصدير الفائض.
ووفقاً للتقرير، فإن طاقة المشروع تصل لحوالي 4 مليون طن من الزيت الخام المستورد، لإنتاج 2.7 مليون طن سنوياً من المنتجات البتروكيماوية، و1.2مليون طن سنوياً من المنتجات البترولية.
كما أشار التقرير إلى مشروع إنشاء الألواح الخشبية متوسطة الكثافة (MDF)، والذي تصل تكلفته الاستثمارية إلى 217 مليون يورو، ويستهدف إنتاج 205 آلاف م3 سنوياً من الألواح الخشبية متوسطة الكثافة MDF.
وكذلك ورد في التقرير مشروع إنتاج مشتقات الميثانول (شركة السويس لمشتقات الميثانول)، والذي تبلغ تكلفته الاستثمارية 119 مليون دولار، ويستهدف إنتاج 87 ألف طن سنوياً من اليوريا فورمالدهيد، و52 ألف طن سنوياً من مادة النفثالين فورمالدهيد المسلفن.
وأيضاً، تطرق التقرير إلى مشروع تأسيس شركة "مصر للميثانول والبتروكيماويات"، والذي تبلغ التكلفة الاستثمارية للمرحلة الأولى منه 1.6 مليار دولار، بينما تبلغ طاقته الإنتاجية نحو مليون طن ميثانول و400 ألف طن أمونيا سنوياً، بهدف سد احتياجات السوق المحلي من الميثانول ومشتقاته وتصدير الفائض للخارج.
وكشف التقرير عن أبرز ما تم بمحور مشروعات البنية الأساسية، لافتاً إلى مشروع إنشاء صهاريج تخزين خام بمناطق (عجرود، ورأس غارب، ورأس بدران، ورأس شقير)، والذي يصل إجمالي تكلفته إلى 19 مليار جنيه، ويهدف إلى إنشاء 29 مستودعاً للزيت الخام بسعة 32 مليون برميل. 
وذكر التقرير أنه تم إنشاء مستودعين للخام بمحطة قارون بسعة 20 ألف م3، وإجمالي استثمارات بلغ 195 مليون جنيه، بالإضافة إلى تشغيل 4 خطوط جديدة لنقل الزيت الخام والمنتجات البترولية بإجمالي أطوال يبلغ 295 كم، وإجمالي تكلفة بلغ 1.6 مليار جنيه، وكذلك تشغيل 5 خطوط لتدعيم الشبكة القومية لنقل الغاز الطبيعي، بإجمالي أطوال يبلغ 185 كم، وإجمالي تكلفة بلغ 3 مليار جنيه.
أما عن مشروعات الثروة المعدنية، فقد ذكر التقرير أنه تم توقيع 25 عقداً للبحث والتنقيب عن الذهب، لصالح 7 شركات عالمية و4 شركات مصرية، في 75 قطاعاً بالصحراء الشرقية، بإجمالي استثمارات بلغ 57 مليون دولار، كما وصلت قيمة مبيعات 469 ألف أوقية ذهب وفضة من منجم السكري خلال عام 2021 إلى 748 مليون دولار.
هذا وقد تم تأسيس شركة إيقات لمناجم الذهب، بحجم استثمارات بلغ أكثر من مليار دولار بمنطقة إيقات بالصحراء الشرقية، والتي يصل احتياطي الذهب بها لأكثر من مليون أوقية، علماً بأن متوسط تركيز الذهب في الطن يبلغ 1.5 جرام.
واستعرض التقرير عدداً من الإشادات الدولية بقطاع البترول المصري، ومنها حصول هذا القطاع ممثلاً في شركة بتروجيت على شهادة موسوعة جينيس للأرقام القياسية بإنشاء أكبر مستودع بسقف عائم لتخزين الزيت الخام في جنوب سيناء بسعة 175 ألف م3.
وجاء في التقرير ما ذكرته الوكالة الدولية للطاقة عن أن مصر ثاني أكبر مساهم في نمو صادرات الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم في الفترة من يناير إلى أغسطس 2021، كما سجلت مع عودة مصنع دمياط للعمل في فبراير 2021 زيادة بتدفقات الغاز المسال قدرها تسعة أضعاف مقارنة بالعام السابق.
من جانبه أشاد البنك الدولي بمشروع توصيلات الغاز الطبيعي للمنازل في مصر وتأثيره على حياة ملايين المصريين، حيث جعل أنشطتهم المنزلية أيسر وساعد في توفير الوقت الذي كانوا يقضونه في الوقوف بطوابير للحصول على أسطوانات البوتاجاز، كما أدى إلى زيادة وتسهيل حصول الأسر على إمدادات منتظمة منخفضة التكلفة من الغاز الطبيعي وتغطية صعيد مصر.
بدورها توقعت بلومبرج أن تحقق مصر الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية بحلول عام 2023، وذلك بفضل تحديث المصافي القائمة وإنشاء سبعة مصافي جديدة، كما أوضحت أن مصر حققت الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي بفضل اكتشاف حقل ظهر العملاق في البحر المتوسط، وسعيها لأن تصبح مركزاً رئيسياً لتصدير الغاز إلى أوروبا.
هذا وتتوقع فيتش أن يستمر الأداء القوي لقطاع النفط والغاز المصري، بالنظر إلى الاستثمارات الحديثة بالقطاع وزيادة طاقة التكرير.